الشيخ نجم الدين الغزي
87
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الصورة معتدلها عارفا باللغة التركية توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة بمصر رحمه اللّه تعالى ( محمد المجذوب ) محمد الشيخ الصالح صاحب المكاشفات سيدي بهاء الدين المجذوب بمصر أحد من صحبهم شيخ الاسلام الجدّ في طريقته من أولياء اللّه تعالى كان قد طلب العلم في أول امره وصار خطيبا في جامع ميدان القمح بمصر وكان يشهد فحضر يوم الجمعة في عقد نكاح فسمع قائلا يقول ها النار جاء الشهود فصاح وخرج هائما على وجهه ثلاثة أيام في الجبل المقطم وغيره لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ثم غلب عليه الحال وكان كتابه البهجة فكان يلهج بها في جذبه دائما وكان كشفه لا يخطئ ما ضبط عنه انه اخبر بشيء فأخطأ فيه وكان إذا قال لأمير عزلناك عزل من يومه أو جمعته أو قال ولّيناك كذا تولّاه عن قريب وحكى الشعراوي انه كان معه مرة في وليمة فاخذ قلة ماء وضرب بها نحو السقف فقال فقيه كان حاضرا كسر القلّة فقال الشيخ تكذب فنزلت على الأرض سالمة صحيحة ثم اجتمع به الفقيه بعد بضع عشرة « 1 » سنة فقال اهلا بشاهد الزور الذي شهد بغير علم أن القلة انكسرت توفي رضي اللّه تعالى عنه سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( محمد السطوحي ) محمد المنيّر المشرقي ثم الحلبي الأحمدي السطوحي الشيخ الصالح كان منيّرا بحانوت داخل باب النصر بحلب وكان من أرباب الأحوال مع أنه كان اميّا هاجر إلى بيت المقدس سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة ودفن هناك في السنة التي بعدها رحمه اللّه تعالى ( محمد العريان بمصر ) محمد الشيخ الصالح المجذوب العريان بمصر المعروف بالرويجل كان له أحوال خارقة ومكاشفات صادقة وكان ينام في كانون الطباخ وهو جمر فلا يحرقه حكى الشعراوي عن شيخه شيخ الاسلام شهاب الدين الرملي قال أصل ما حصل لي من الخير والفتوى بمصر من دعوى سيدي محمد الرويجل فإنه دخل عليّ في بيتي وقت القائلة إلى أن وقف على رأسي وقال إنه يفتح عليك ثم خرج ولما دخل عسكر السلطان سليم ابن عثمان مصر صار يقول أيش عمل الرويجل حتى تقطعوا رقبته ومرّ على شباك سيدي محمد ابن
--> ( 1 ) بالأصل بضمة عشر